الشيخ محمد باقر الإيرواني
464
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
النحوين بخصوصه بعد عدم الدليل على تعينه . السعي وهو واجب في العمرة والحج سبعة أشواط يبتدئ الشوط الأوّل وكل شوط فرد بالصفا وينتهي بالمروة والبقية بالعكس . وتعتبر فيه النيّة دون ستر العورة والطهارة . ولم يعتبر المشهور الموالاة بين أشواطه . ولا يعتبر فيه المشي راجلا . أجل يعتبر السير من الطريق المتعارف وان لا يكون بنحو القهقرى أو على اليسار أو اليمين . ويجوز تأخير السعي عن الطواف وصلاته إلى الليل لا إلى الغد . والزيادة في السعي عن عمد مبطلة له دون ما إذا كانت عن جهل . والشكّ في عدد الأشواط مبطل الا إذا كان بعد الفراغ . والمستند في ذلك : 1 - اما وجوب السعي في العمرة والحج فمتسالم عليه . وتقتضيه السيرة القطعية المتوارثة يدا بيد على فعله فيهما بنحو الوجوب . ويحتمل استفادة ذلك أيضا من قوله تعالى : فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما « 1 » . وإذا كان في دلالتها على الوجوب قصور فبضم صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . أوليس قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ
--> ( 1 ) البقرة : 158 .